الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
112
تنقيح المقال في علم الرجال
ذلك - يعني حتى الرواية الثانية الواردة في أبي السمهري - لظنيّ أنّ أبا السمهري هو جعفر بن واقد ، إذ لولا ذلك كان ينبغي ذكر جعفر بن واقد - أيضا - في العنوان ، كما لا يخفى . انتهى . وأقول : التحقيق أنّ أبا السمهري ، غير جعفر بن واقد . ويكشف عن ذلك أنّ الشيخ عناية اللّه جعل لجعفر بن واقد عنوانا ، ونقل فيه الرواية الأولى ، وجعل لأبي السمهري عنوانا آخر ، ذكر فيه الرواية الثانية . ولعلّ الكشي ذكر في عنوانه جعفر بن واقد ، وسقط ذلك من نسخة الميرزا . إذ لو لم يذكره الكشي ، لما جعل الشيخ عناية اللّه رحمه اللّه له عنوانا مستقلا . ويشهد به - أيضا - أنّ نسخة الكشّي التي عندنا عنوانه ما ذكرناه عند نقل كلام الكشّي ، فيكون جعفر بن واقد ، وأبو النمير ساقطين من نسخة الكشي عند الميرزا ، فزعم لذلك أنّ اسم أبي السمهري : جعفر بن واقد . والحال أنّ جميع كتب الرجال في الكنى وغيرها خالية عن ذكر اسم لأبي السمهري ، متضمنة لذكر جعفر بن واقد - من غير كنية - ، كما لا يخفى على المتتبع . ثمّ إن الكشي رحمه اللّه « 1 » روى - أيضا - في ترجمة محمّد بن أبي زينب ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن خالد ، عن علي بن حسان ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام . . قال : ذكر عنده جعفر بن واقد « 2 » ونفر من أصحاب أبي الخطّاب ، فقيل : إنّه
--> ( 1 ) الكشي في رجاله : 300 حديث 538 . ( 2 ) أقول : إن جعفر بن واقد خطابي لكن في عصر الجواد عليه السلام ، وأبو الخطاب قتل في زمان الصادق عليه السلام ، فكيف ذكر جعفر بن واقد عند أبي عبد اللّه عليه السلام ؟ ! ، والصادق عليه السلام توفي سنة 148 ، والجواد عليه السلام إمامته سنة 202 ، ففي زمان الصادق عليه السلام لم يكن جعفر بن واقد ، ولا يبعد وقوع التحريف -